الأغنية الأمازيغية والإعلام الوطني : أية علاقة؟
كتبهاabdellatif bentaleb ، في 7 أغسطس 2007 الساعة: 08:29 ص
بين الفنان والصحافي:
هل الفنان في حاجة للصحافي ؟ وهل الصحافي في حاجة إلى الفنان؟ تبدو المسألة جدلية إلى حد ما، وفي تساؤل عن علاقة بين الطرفين خاصة في الوسط المغربي، تبدو علاقة ضعيفة انطلاقا من اشتكاء الكثير من الفنانين بضعف تغطية الإعلام الوطني لأعمالهم، علما ان للطرفين معا رسالة نبيلة في المجتمع، رسالة الإخبار والرفع بذوق الجمهور والتنوير والتوعية.
فلكون الإعلام حلقة وصل كبرى في المجتمع، وللمواطن المغربي الحق في تلقي الإخبار كما ينص على ذلك قانون الصحافة، هو أيضا وسيلة لخلق النقاش في المجال الفني ونافذة للتعريف بالإبداع وفتح النقاش حول قيمته الفنية والجمالية، وانتقاده انتقادا بناء، كذلك يشكل فرصة لخلق جسر التواصل بين المبدع والجمهور، وكانت مسابقة الأغنية الوطنية التي نظمتها الإذاعة الوطنية مثالا حيا إذ خلقت جوا من التواصل بين المستمع والفنان، والوقوف عند إشكالات الأغنية المغربية بكل ألوانها، كما إن الاهتمام بالمجال الفني من طرف الصحافة يضع الفنان في بؤرة النقاش والتأكد من كونه في المسار الصحيح.
الأغنية الأمازيغية في الإعلام:
يرى الكثيرون من متتبعي الشأن الامازيغي كون الإعلام المرئي على الخصوص، همش الأغنية الامازيغية، سواء بتاريفيت أو تامازيغت أو تاشلحيت، الأغنية الامازيغية التي حفرت عميقا في وجدان جمهورها، وكانت نبراسا لحمل مجموعة من القيم الانسانية ، كان الرايس أو الفنان يسهم في إغناء البعد الثقافي في المجتمع والنضال في سبيله كما في عهد الاستعمار، أداة للإخبار والوعظ والإرشاد وبث القيم المجتمعية الأصيلة والحكم النيرة ..
كأغنية" الحج" للرايس المهدي بنمبارك،" إمي حنا" لمجموعة ازنزارن، ومثلها كثير في مشوار الأغنية الأمازيغية، أي إن الأغنية مرجع تأريخي سوسيو ثقافي للمجتمع. والإعلام بدوره حاليا أصبح يتبوأ مكانة مهمة في العالم، اضحى صناعة تقوي وتضعف، بات كذلك وسيلة لصناعة النجوم والفنانين، كما نشاهد اليوم في القنوات الدولية والعربية.
إن تهميش الفن الامازيغي في المنبر الإعلامي هو تهميش أيضا للمتلقي الذي يتوق لسماع فنه المحبوب ويجد فيه ذاته،
تهميش الفن الامازيغي هو تهميش لمبدأ القرب الذي يؤسس للإعلام الحقيقي، وتقصير في حق المتلقي، ما يؤدي به إلى اللجوء لمنابر أخرى، نتذكر هنا مثالا على ذلك، أيام وفاة الممثل المصري أحمد زكي منذ حوالي أكثر من سنة، رصدت وسائل الإعلام الوطنية الحدث وفي الفترة نفسها توفي الرايس محمد بونصير أحد امهر عازفي الرباب بالمغرب، ولم تتم حتى الإشارة إليه.
ما دور الإعلامي تجاه الفنان وما دور الفنان تجاه الإعلامي؟
الحقيقة إنهما عنصران متكاملان، فلكل رسالته وضميره، وتكاملهما في صالح المتلقي، فلا الإعلامي عليه انتظار مجيء الفنان ولا الفنان ينتظر الإعلامي، لأن رسالتهما المجتمعية تقتضي المبادرة منهما معا.
ويشكل تحرير الإعلام الوطني السمعي البصري خطوة مهمة من شانها الدفع بالمجال الفني الامازيغي ونفض الغبار عنه وعن فنانيه، فالمنابر الإعلامية الجديدة كي تحرص وتقترب من جمهورها، من مصلحتها إيلاء الأغنية الامازيغية الاهتمام المناسب بها وبروادها، في الطريق نحو المصالحة مع الذات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 7:30 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مدونة جميلة ومواضيع رائعة تستحق الزيارة
أتمنى لك التوفيق
وأتمنى منكم زيارة مدونتي عالم الأطفال ووضع بصمتكم الغالية فيها
سبتمبر 26th, 2007 at 26 سبتمبر 2007 6:57 ص
موضوع انشائي طويل، لكنه مضمونا فارغ جدا.. نحيلك على جوجل والمراجع كي تكتب مستقبلا في مثل هذه المواضيع..