شغل الناس حيا وميتا، بأسلوبه وآرائه وكلماته، بقصائده وبحوره ودواوينه.. نزار قباني لم يكن شاعرا فحسب، بل ظاهرة أسالت الكثير من المداد، بحثا عن تميزه لدى البعض، وبحثا عن تدميره لدى آخرين، لأنه قدم أدبا شعريا جديدا، إذ يرى أن الأدب ليس فخدة من ريش العصافير ولا نزهة في ضوء القمر، بل جزية وضريبة ومشيا مستمرا على سطح من الكبريت الساخن..
نزار الذي أبصر النور في 21 مارس 1923، في فصل تثور فيه الأرض وتبدأ في ارتداء أجمل القشيب من ورد وزهر.. هذا الفتى الذي لم يهضم حادثة انتحار أخته وصال سنة 1923، لأنها لم تتزوج من الذي أحبته، فبصمت أثرا عميقا في نفسيته، ونذر شعره للمرأة والحب والإنسانية.
هو شاعر المرأة لأنه يرى المرأة سر الخصب والنماء في الحياة، فحيث تكون المرأة يكون الشجر وتنمو السنابل ويتعطر العالم بالورد ويحبو ويرقص الأطفال..تعلم نزار أن المرأة- الشعر" هي التي تترك شرخا وارتجاجا في قشرة دماغي، هي التي تحدث خلخلة في إيقاع أيامي ..تلغي حركة الزمن، وتربطني بزمنها هي.."، نزار يعتبر المرأة والوطن شيئا واحدا، يدخلان معا في مفهوم الحب الواسع، لأن الذي يحب امرأة في نظره يحب وطنا، الذي يحب وجها جميلا يحب العالم.." الحب عندي عناق للكون وعناق للإنسان."..هو إذن شاعر الإنس
























